الشيخ محمد علي الگرامي القمي

43

المعلقات على العروة الوثقى

فلا ريب في الصحّة لحديث لا تعاد وصحيحة علي بن جعفر الماضية . وأمّا الجهل بالحكم فإمّا بسيط أو مركب ، وعلى أيّ حال إمّا قاصر أو مقصّر ، ففي القاصر البسيط والمركّب لا عقاب ولا بطلان للعذر وشمول لا تعاد ، وأمّا في المقصّر البسيط ففيه العقاب والبطلان لانصراف لا تعاد عنه فإنّه كالعالم العامد عرفا ، ولعدم العذر في قبال الأمر . وأمّا المقصّر المركّب ففيه العقاب للنهيّ عن سلوك الطريق المؤدّي إلى هذا الخلاف وليس العقاب فيه خلافا للطّريقة العقلائية كما في القياس ، وأمّا الصحّة فهي مبتنية على شمول لا تعاد ومن المحتمل الشمول لعدم الانصراف إذ لم يؤخذ فيه لفظ السّهو والجهل وأمثالهما فهو عامّ خرج صورة العمد العلميّ وما يلحقه كالعمد الشكيّ للزوم لغوية الجعل دون المورد فتدبّر . في الصبيّة لا كلام في لزوم ستر ما عدا رأسها ورقبتها وأمّا الرأس - وكذا الرقبة - فلا يجب لعدم دليل على الشّرطية فيها إذ العمومات معنونة بعنوان المرأة ويشكل شمولها للصّبية . نعم في مرسلة الصّدوق 6 / 28 : المرأة المدركة الخ ، فيعلم اطلاق المرأة على الصبيّة أيضا إذ ظهور القيد في الاحتراز ، ولا ينافيه جملة ( الجارية المدركة ) بدلها في مسنده ، إذ على فرض كذبها أيضا يعلم الاطلاق في لسانهم . نعم الاستعمال أعم من الحقيقة . « 1 » وأمّا قاعدة الالحاق - وتوضيحه أنّ صلاة الصّبية ملحقة بصلاة المرأة في الأجزاء والشّرائط بعد بيان الصّلاة بأجزائها وشرائطها ثمّ ذكر الصّلاة في الصبيّة وهذا كما أنّ أدلّة كثير من الشّرائط والأجزاء وردت في الصّلوات اليّومية ولكنّه تلحق بها بقيّة الصّلوات لأنّه الظّاهر من اطلاق الصّلاة - فإنّما تتمّ فيما لم يكن أصله صنفان بخلاف

--> ( 1 ) - لا يقال : وإن كان أعم من الحقيقة بحسب المعنى العرفي ولكنّه يعلم اصطلاح خاص في هذا الباب في الشرع أي المرأة أعمّ من الصبيّة كما عليه البناء في كتب المؤلفين ومواد القوانين فكما يبنى على الجري القانوني الفني دون العرف في أبواب العموم والاطلاق مع أنّ العرف يرى التعارض فكذا هنا ، لأنّا نقول : بناء الفهم في الروايات على العرف ، وأمّا العموم والاطلاق فلتصريح الروايات بوجود العام والخاص والناسخ والمنسوخ و . . . في السنّة فتدّبر .